يُعد تداول عقود الفروقات أسلوبًا للمضاربة على ارتفاع أو انخفاض أسعار أصول مالية مختلفة من دون امتلاك الأصل الأساسي نفسه. وتعتمد نتيجة الصفقة على الفرق بين سعر فتح العقد وسعر إغلاقه، بعد احتساب حجم المركز والتكاليف المرتبطة به. وقد تُستخدم الرافعة المالية لفتح مركز تتجاوز قيمته المبلغ المودع كهامش، ولذلك يمكن أن تتضخم الخسائر بسرعة كما قد تتضخم الأرباح. يقدم هذا الدليل من Evest Academy Pro شرحًا تعليميًا للمفاهيم التي يحتاج إليها المبتدئ لفهم هذه العقود، بداية من معناها وطريقة عملها، وصولًا إلى الفرق بينها وبين شراء الأصل، وكيفية حساب النتيجة، ودور الهامش والرافعة المالية، والتكاليف التي قد تؤثر في الصفقة، والمخاطر التي ينبغي تقييمها قبل اتخاذ أي قرار.

ما هي عقود الفروقات؟

عقد الفروقات، المعروف اختصارًا باسم CFD، هو عقد مالي مشتق تتم تسويته بناءً على الفرق بين قيمة أصل مالي عند فتح المركز وقيمته عند إغلاقه. ولا تنتقل ملكية السهم أو السلعة أو العملة أو المؤشر إلى المتداول، وإنما يتأثر المركز بالتغير في سعر الأصل الأساسي فقط. إذا فتح المتداول مركز شراء ثم ارتفع السعر، تكون النتيجة الإجمالية موجبة قبل خصم الرسوم. وإذا انخفض السعر، تصبح النتيجة سالبة. أما في مركز البيع، فقد تتحسن النتيجة عند انخفاض السعر، بينما يتعرض المركز للخسارة إذا ارتفع السعر.

وتُعد هذه النقطة أساسية لفهم طبيعة المنتج؛ لأن بعض المبتدئين يتعاملون مع عقد الفروقات كما لو كان شراءً فعليًا للأصل. لكن امتلاك سهم حقيقي، على سبيل المثال، قد يمنح صاحبه حقوقًا مرتبطة بالملكية وفق نوع السهم والسوق، بينما عقد الـCFD لا يمنح ملكية الأصل نفسه أو حقوق المساهم المباشرة. كما أن العقود لا تعمل بالطريقة نفسها في جميع الأسواق أو الحسابات. فقد تختلف طريقة التسعير، ونسب الهامش، والرسوم، وآلية الإغلاق الآلي، والحماية المتاحة حسب مقدم العقد والكيان القانوني الذي يتعامل معه العميل. ولهذا لا يكفي معرفة أن المنتج يسمى عقد فروقات، بل يجب قراءة مواصفاته الفعلية، وفهم شروطه، وطريقة حساب الأرباح والخسائر والتكاليف قبل استخدامه.

المكونات الأساسية لعقد الفروقات

لفهم عقد الفروقات بصورة صحيحة، يجب التعرف إلى العناصر التي تدخل في تكوين الصفقة. فحركة السعر ليست سوى جزء واحد من الصورة، بينما تؤثر بقية العناصر في حجم النتيجة والمخاطرة والتكلفة. الأصل الأساسي هو الأصل الذي يتتبع العقد حركته، وقد يكون زوج عملات أو سهمًا أو سلعة أو مؤشرًا أو أصلًا ماليًا آخر. ولا يعني ارتباط العقد بالأصل أن المتداول يمتلكه، وإنما يستخدم السعر المرجعي للأصل في حساب نتيجة المركز.

ويظهر في المنصة عادةً سعر شراء وسعر بيع. ويكون الفرق بينهما هو السبريد، الذي يمثل أحد التكاليف الأساسية للصفقة. كما يوجد سعر فتح يبدأ عنده المركز، وسعر إغلاق يتم استخدامه عند إنهاء الصفقة وحساب النتيجة. أما حجم العقد أو المركز فيحدد مقدار تأثر الصفقة بكل حركة سعرية. فإذا كان الحجم كبيرًا، يصبح تأثير الحركة في الحساب أكبر، سواء كانت الحركة في اتجاه الصفقة أو عكسه. الهامش هو المبلغ المطلوب لتوفير الدعم للمركز عند استخدام الرافعة المالية، بينما تعبر الرافعة عن العلاقة بين قيمة المركز الكاملة والمبلغ المستخدم كهامش. وقد توجد أيضًا متطلبات هامش إضافية تحدد الأموال اللازمة لاستمرار المراكز المفتوحة وعدم تعرضها للإغلاق الآلي. إلى جانب ذلك، توجد تكاليف قد تشمل السبريد، والعمولة، ورسوم الاحتفاظ بالمركز، وتحويل العملة، وبعض رسوم البيانات أو الخدمات حسب نوع الحساب.

العنصرمعناهتأثيره في الصفقة
الأصل الأساسيالأصل الذي يتتبع العقد سعرهيحدد طبيعة السوق والعوامل المؤثرة
سعر الشراء والبيعالسعران المتاحان لفتح المركزيكوّنان السبريد
سعر الفتحالسعر الذي يبدأ عنده المركزيستخدم لحساب فرق السعر
سعر الإغلاقالسعر عند إنهاء الصفقةيحدد النتيجة النهائية
حجم المركزمقدار التعرض إلى حركة السعريرفع أو يخفض الربح والخسارة
الهامشالمبلغ المطلوب لدعم المركزيؤثر في قدرة الحساب على تحمل الحركة
الرافعةالعلاقة بين المركز والهامشتضاعف تأثير السعر في الحساب
التكاليفالرسوم المرتبطة بالصفقةتقلل النتيجة الصافية

وجود هذه العناصر يعني أن النظر إلى اتجاه السعر وحده لا يكفي. فقد يتحرك السوق في الاتجاه المتوقع، ومع ذلك تكون النتيجة أقل من المتوقع بسبب التكاليف، أو قد يُغلق المركز قبل الوصول إلى الهدف نتيجة انخفاض الهامش المتاح.

كيف يعمل تداول عقود الفروقات؟

تبدأ عملية تداول عقود الفروقات باختيار أصل مالي، ثم تحديد الاتجاه المتوقع للسعر. فإذا كان التوقع أن السعر سيرتفع، يُفتح مركز شراء Long، أما إذا كان التوقع أن السعر سينخفض، يُفتح مركز بيع Short. عند فتح الصفقة، يحدد المتداول حجم المركز، ثم يقوم مقدم العقد بحجز الهامش المطلوب وفق نسبة الهامش المطبقة. وبعد ذلك تتغير قيمة المركز مع حركة السعر، وتظهر الأرباح أو الخسائر بصورة غير محققة إلى أن يتم إغلاق الصفقة.

عند الإغلاق، تُحسب النتيجة الإجمالية بناءً على فرق السعر وقيمة الحركة وحجم المركز. وبعد ذلك تُخصم التكاليف المطبقة للوصول إلى النتيجة الصافية. يمكن تبسيط طريقة الحساب بالمعادلتين التاليتين: النتيجة الإجمالية = فرق السعر × قيمة الحركة السعرية × حجم المركز النتيجة الصافية = النتيجة الإجمالية − السبريد − العمولة − رسوم التمويل − التكاليف الأخرى لكن المعادلة الفعلية قد تختلف حسب نوع الأصل، ومواصفات العقد، وعملة الحساب، وطريقة تسعير مقدم الخدمة. لذلك يجب مراجعة بيانات المنتج وعدم استخدام معادلة عامة دون التأكد من تفاصيل العقد الفعلي.

مثال على مركز شراء

لنفترض أن متداولًا فتح مركز شراء على أصل بسعر 100، ثم أغلقه عند 105. يكون الفرق السعري خمس وحدات. إذا كانت قيمة كل وحدة حركة وفق حجم المركز تساوي 20 دولارًا، تكون النتيجة الإجمالية 100 دولار قبل خصم السبريد والعمولة وأي رسوم تمويل. أما إذا انخفض السعر من 100 إلى 95 بدلًا من الارتفاع، تصبح الخسارة الإجمالية 100 دولار قبل إضافة التكاليف. يوضح هذا المثال أن تحديد اتجاه السعر وحده لا يكفي. فحجم المركز وقيمة الحركة هما العاملان اللذان يحولان الفرق السعري إلى نتيجة مالية.

مثال على مركز بيع

لنفترض أن المتداول فتح مركز بيع عند سعر 200 وأغلقه عند 190. يكون فرق السعر لصالح المركز عشر وحدات. إذا كانت قيمة الوحدة وفق حجم العقد تساوي 15 دولارًا، تكون النتيجة الإجمالية 150 دولارًا قبل خصم التكاليف. لكن إذا ارتفع السعر إلى 210 بدلًا من الانخفاض، تصبح الخسارة الإجمالية 150 دولارًا قبل إضافة السبريد أو العمولة أو رسوم التمويل. هذه الأمثلة تعليمية فقط، لأن قيمة الحركة ليست ثابتة بين الأصول، وقد تختلف طريقة الحساب بين العملات والأسهم والمؤشرات والسلع.

الفرق بين مركز الشراء ومركز البيع

يُستخدم مركز الشراء عندما يتوقع المتداول ارتفاع سعر الأصل. وتبدأ النتيجة في التحسن عندما يتحرك السعر أعلى نقطة الدخول بمقدار يكفي لتغطية تكاليف الصفقة. فإذا ارتفع السعر، قد يحقق المركز نتيجة إيجابية، وإذا انخفض، تتزايد الخسارة وفق حجم المركز والمسافة التي تحركها السعر. أما مركز البيع فيُستخدم عند توقع انخفاض السعر. وتتحسن نتيجة المركز إذا تحرك السعر إلى أسفل، بينما يتعرض للخسارة إذا تحرك السعر إلى أعلى.

عنصر المقارنةمركز الشراءمركز البيع
التوقعارتفاع السعرانخفاض السعر
تحسن النتيجةعندما يرتفع السعرعندما ينخفض السعر
تحقق الخسارةعند انخفاض السعرعند ارتفاع السعر
الاستخدامالمضاربة على الصعودالمضاربة على الهبوط

ولا تعني إمكانية التعامل مع الاتجاهين أن تحقيق الربح أصبح أسهل. فالمتداول يحتاج إلى توقع الاتجاه والتوقيت، وتحديد حجم مناسب، ومراعاة تكاليف التنفيذ. كما أن الأسواق قد تتحرك بسرعة أو تتغير استجابتها للأخبار والبيانات. ويجب الانتباه أيضًا إلى أن بعض الأصول قد تشهد فجوات سعرية أو تحركات مفاجئة، وهو ما قد يجعل نتيجة الصفقة مختلفة عن الحساب النظري الذي تم قبل الدخول.

ما الرافعة المالية؟

الرافعة المالية تسمح بفتح مركز تتجاوز قيمته المبلغ المودع كهامش. فإذا كانت قيمة المركز 10,000 دولار وكانت متطلبات الهامش 10%، فقد يحتاج المتداول إلى توفير 1,000 دولار فقط لفتح المركز. لكن الأرباح والخسائر تُحسب على قيمة المركز الكاملة البالغة 10,000 دولار، وليس على مبلغ الهامش وحده. وهذا هو السبب في أن حركة سعرية محدودة قد يكون لها تأثير كبير في رصيد الحساب. فإذا انخفض أصل بنسبة 2% وكان المستثمر يمتلك الأصل بقيمة 1,000 دولار من دون استخدام رافعة، تكون الخسارة النظرية 20 دولارًا. أما إذا استخدم 1,000 دولار كهامش لفتح مركز قيمته 10,000 دولار، فإن الانخفاض نفسه بنسبة 2% يعادل خسارة إجمالية قدرها 200 دولار قبل التكاليف.

وبهذا المعنى، لا تمنح الرافعة فرصة أكبر فقط، بل ترفع حساسية الحساب لكل حركة في السوق. وكلما ارتفع حجم المركز مقارنة برصيد الحساب، أصبح تأثير أي تغير في السعر أكثر وضوحًا. كما أن وجود بعض أدوات الحماية أو قواعد الإغلاق لا يعني أن المنتج أصبح منخفض المخاطر. فقد تساعد بعض الآليات في الحد من أنواع معينة من الخسائر، لكنها لا تمنع خسارة الرصيد المودع نفسه.

ما هو الهامش؟

الهامش ليس رسمًا ولا يمثل تكلفة شراء الأصل، وإنما هو مبلغ يُحجز لدعم المركز المفتوح. ويظل الرصيد المتبقي متاحًا لامتصاص تحركات السوق أو لدعم صفقات أخرى. الهامش المطلوب هو المبلغ اللازم لفتح المركز، بينما الهامش المستخدم يمثل مجموع الأموال المحجوزة للمراكز المفتوحة. أما الهامش المتاح فهو الجزء المتبقي من أموال الحساب بعد احتساب الهامش المستخدم والنتائج غير المحققة. وتعبر قيمة الحساب عن الرصيد بعد إضافة الأرباح غير المحققة أو خصم الخسائر الجارية. أما مستوى الهامش فهو نسبة تساعد على تقييم قدرة الحساب على دعم المراكز الحالية. إذا انخفضت قيمة الحساب بسبب الخسائر، يتراجع مستوى الهامش. وعندما يصل إلى مستوى تحدده شروط المنتج، قد يرسل مقدم العقد تنبيهًا أو يبدأ في إغلاق بعض المراكز تلقائيًا.

المصطلحالمقصود به
الهامش المطلوبالمبلغ اللازم لفتح مركز معين
الهامش المستخدممجموع الأموال المحجوزة للمراكز
الهامش المتاحالأموال المتبقية لتحمل الخسائر
قيمة الحسابالرصيد بعد نتائج المراكز المفتوحة
مستوى الهامشمؤشر قدرة الحساب على دعم الصفقات

ومن الأخطاء الشائعة الاعتقاد أن إيداع الهامش يعني أن الخسارة لا يمكن أن تتجاوزه. فالأرباح والخسائر تُحسب على قيمة المركز الكامل، وقد تختلف حدود الخسارة والحماية المتاحة حسب شروط الحساب والكيان الذي يقدم العقد.

العلاقة بين حجم المركز والهامش

كلما ارتفع حجم المركز، ارتفع الهامش المطلوب وزادت حساسية الحساب لحركة السعر. وقد يمتلك متداولان الرصيد نفسه ويفتحان صفقتين على الأصل نفسه، لكن أحدهما يتعرض لمخاطرة أكبر لأنه اختار حجم مركز أكبر. ولهذا لا ينبغي اختيار الحجم بناءً على أقصى مبلغ تسمح المنصة باستخدامه. فإمكانية فتح مركز لا تعني أنه مناسب للحساب، كما أن انخفاض الهامش المطلوب لا يعني انخفاض المخاطرة. يجب تحديد الحجم بناءً على مقدار الخسارة التي يمكن تحملها إذا وصل السعر إلى نقطة الخروج المحددة، مع مراعاة الصفقات الأخرى المفتوحة وتأثيرها المجمع في الحساب.

ما هو نداء الهامش والإغلاق الآلي؟

نداء الهامش هو تنبيه بأن الأموال المتاحة لم تعد كافية لدعم المراكز المفتوحة وفق المتطلبات. وقد يحتاج المتداول في هذه الحالة إلى تقليل حجم المراكز أو إضافة أموال. لكن إضافة أموال جديدة لا تعالج بالضرورة سبب الخسارة، ولا تجعل الصفقة مناسبة تلقائيًا. فإذا كانت الفكرة الأصلية غير صالحة أو كان حجم المركز مبالغًا فيه، فقد يؤدي ضخ أموال إضافية إلى زيادة المبلغ المعرض للخطر. أما الإغلاق الآلي فيحدث عندما يصل الحساب إلى مستوى محدد، فتبدأ المنصة في إغلاق مركز أو أكثر لتقليل متطلبات الهامش. وقد يتم الإغلاق في وقت غير مناسب للمتداول، خاصة خلال التقلبات السريعة أو عندما تكون الأسعار أقل سيولة. ولا ينبغي الاعتماد على الإغلاق الآلي باعتباره أداة لإدارة المخاطر. فالأفضل تحديد حجم الصفقة والخسارة المقبولة قبل الدخول، بدل ترك الحساب يصل إلى مرحلة لا يملك فيها المتداول تحكمًا عمليًا في توقيت الخروج.

ما تكاليف عقود الفروقات؟

لا يساوي الربح أو الخسارة فرق السعر فقط. فقد توجد تكاليف تجعل صفقة صحيحة الاتجاه أقل ربحًا، أو تحول حركة محدودة إلى نتيجة سالبة.

السبريد

السبريد هو الفرق بين سعر الشراء وسعر البيع. وعند فتح الصفقة، تبدأ عادةً بنتيجة سالبة تعكس هذا الفرق. فإذا كان سعر الشراء 100.10 وسعر البيع 100، فإن السبريد يساوي 0.10. ويحتاج السعر إلى التحرك في اتجاه الصفقة بما يكفي لتغطية هذا الفرق قبل أن تصبح النتيجة موجبة. وقد يكون السبريد ثابتًا أو متغيرًا، كما قد يتسع خلال الأخبار أو فترات انخفاض السيولة. لذلك يجب النظر إلى السبريد الفعلي وقت التنفيذ، وليس إلى أقل رقم معلن فقط.

العمولة

تفرض بعض الحسابات عمولة منفصلة عند الفتح والإغلاق، بينما تدمج حسابات أخرى التكلفة داخل السبريد. ولهذا يجب حساب التكلفة الإجمالية وعدم التركيز على بند واحد. فقد يبدو السبريد منخفضًا، لكن توجد عمولة منفصلة، أو قد لا توجد عمولة ظاهرة بينما يكون السبريد أوسع.

رسوم الاحتفاظ بالمركز

قد تُفرض رسوم على المراكز التي تبقى مفتوحة بعد وقت محدد. وقد تتراكم هذه الرسوم بصورة يومية، وتصبح مؤثرة في الصفقات الممتدة لعدة أيام أو أسابيع. وقد تتحرك الصفقة في الاتجاه المتوقع، لكن النتيجة الصافية تظل ضعيفة إذا كانت رسوم التمويل مرتفعة مقارنة بحجم الحركة.

رسوم تحويل العملة

إذا كانت عملة الأصل أو النتيجة مختلفة عن عملة الحساب، فقد تُطبق رسوم لتحويل الأرباح أو الخسائر أو الرسوم. وينبغي احتسابها ضمن التكلفة الفعلية للصفقة.

الانزلاق السعري

الانزلاق هو الفرق بين السعر المطلوب والسعر الذي تم تنفيذ الأمر عنده. ويظهر بصورة أكبر خلال الأخبار القوية أو الفجوات السعرية أو ضعف السيولة. وقد يكون الانزلاق إيجابيًا أو سلبيًا، لكنه يمثل خطرًا مهمًا لأن سعر التنفيذ قد يختلف عن الحساب النظري. فإذا وضع المتداول وقف خسارة عند مستوى معين ثم حدثت فجوة سعرية، فقد يتم تنفيذ الأمر عند أول سعر متاح بدلًا من المستوى المحدد.

رسوم البيانات أو الخدمات

قد توجد رسوم إضافية مرتبطة بنوع الحساب أو السوق، مثل رسوم بيانات معينة، أو خدمات اختيارية، أو رسوم مرتبطة بعدم النشاط.

نوع التكلفةطريقة ظهورهاأثرها المحتمل
السبريدفرق سعر الشراء والبيعتكلفة مباشرة عند فتح الصفقة
العمولةرسوم عند الفتح أو الإغلاقتقلل النتيجة الصافية
رسوم التمويلعلى المراكز الممتدةتتراكم مع الوقت
تحويل العملةعند اختلاف العملاتتضيف تكلفة إلى الصفقة
الانزلاقاختلاف سعر التنفيذقد يزيد الخسارة أو يقلل الربح
رسوم الخدماتحسب الحساب والمنصةتكلفة إضافية غير مرتبطة بالحركة

لهذا ينبغي قراءة جدول الرسوم كاملًا بدل افتراض أن السبريد هو التكلفة الوحيدة.

ما الأصول التي قد ترتبط بها عقود الفروقات؟

تختلف الأسواق المتاحة حسب مقدم العقد والجهة التنظيمية وشروط الحساب. وقد تشمل العملات والسلع والمؤشرات والأسهم وبعض الأصول الرقمية.

  • تضم عقود العملات أزواجًا مثل EUR/USD وGBP/USD وUSD/JPY، وتتأثر أسعارها بالسياسات النقدية والبيانات الاقتصادية وتوقعات الفائدة والسيولة. وقد تختلف حركة الأزواج بين جلسات التداول، كما قد يتسع السبريد خلال الأخبار.
  • أما عقود السلع فقد ترتبط بالذهب والفضة والنفط. وتتأثر هذه الأسواق بعوامل العرض والطلب، والأحداث الاقتصادية، والتوترات الجيوسياسية، والمخزونات، وتغيرات العملات. ولا يعني تصنيف أصلين باعتبارهما سلعتين أنهما يتحركان بالطريقة نفسها.
  • وتتبع عقود المؤشرات حركة مجموعة من الأسهم داخل سوق أو قطاع، لكنها لا تمنح ملكية مكونات المؤشر. وقد تتأثر بأداء الشركات الكبرى، والبيانات الاقتصادية، وتوقعات أسعار الفائدة، واتجاه شهية المستثمرين للمخاطرة.
  • أما عقود الأسهم فترتبط بحركة سعر سهم شركة مدرجة، لكن حامل العقد لا يصبح مساهمًا فعليًا. وقد تؤثر نتائج الأعمال والتوزيعات والأخبار والتغييرات الإدارية في سعر السهم والعقد المرتبط به.

وقد تتوفر أيضًا عقود مرتبطة بأسعار بعض الأصول الرقمية، لكنها تتسم عادةً بتقلب مرتفع، كما تختلف القيود القانونية والتنظيمية المتعلقة بها.

السوقأمثلةأبرز العوامل المؤثرة
العملاتأزواج العملاتالفائدة والسياسات النقدية
السلعالذهب والنفطالعرض والطلب والمخزون
المؤشراتمؤشرات الأسهمأداء الشركات والاقتصاد
الأسهمأسهم الشركاتالنتائج والأخبار والإدارة
الأصول الرقميةبعض الأصول الرقميةالتقلب والسيولة والقواعد

ولا ينبغي اختيار الأصل اعتمادًا على شهرته فقط، بل يجب فهم ساعات التداول، والتقلب، والسبريد، وحجم الحركة، ومخاطر الأخبار المرتبطة به.

الفرق بين تداول عقود الفروقات وشراء الأصل

الاختلاف الأساسي بين الطريقتين هو الملكية. فعند شراء أصل فعلي، يمتلك المستثمر الأصل وفق قواعد السوق. أما في عقد الفروقات، فلا يملك المتداول الأصل، وإنما يتعامل مع تغير سعره فقط. عند شراء سهم فعلي، قد يحصل المستثمر على حقوق مرتبطة بالملكية. أما عند استخدام عقد الفروقات، فلا توجد حقوق مساهم مباشرة، حتى إذا كان العقد يتتبع سعر السهم نفسه. كما تختلف طريقة استخدام الرافعة وإمكانية البيع والتكاليف ومدة الاحتفاظ. وقد ترتبط عقود الفروقات برسوم تمويل يومية، بينما تختلف تكاليف شراء الأصل حسب السوق والمنصة.

العنصرعقد الفروقاتشراء الأصل
الملكيةلا توجد ملكية فعليةتوجد ملكية حسب طبيعة الأصل
الرافعةقد تكون متاحةقد لا تكون مستخدمة
البيعيمكن فتح مركز بيعيعتمد على السوق وآلية الاقتراض
الحقوقلا توجد حقوق ملكية مباشرةقد توجد حقوق مرتبطة بالأصل
التكاليفسبريد وعمولة وتمويل محتملتختلف حسب السوق
مدة الاحتفاظقد تتأثر برسوم يوميةتختلف حسب الأصل
المخاطرترتفع مع الرافعةترتبط بقيمة الأصل المملوك

ولا يمكن القول إن أحد الخيارين أفضل في جميع الحالات. فالاختيار يعتمد على الهدف، ومدة الاحتفاظ، والتكاليف، والقدرة على تحمل الخسارة، وفهم المنتج. وقد يكون شراء الأصل مناسبًا لمن يريد امتلاكه فترة أطول، بينما يمثل العقد المشتق أداة مختلفة لها تكاليف ومخاطر وآلية تنفيذ مختلفة. لذلك لا ينبغي المقارنة بناءً على مقدار رأس المال المطلوب لفتح المركز فقط.

المزايا المحتملة لعقود الفروقات

  • إمكانية الاستفادة من تحركات السوق صعودًا وهبوطًا من خلال فتح مراكز شراء أو بيع وفقًا لتوقعات المتداول.
  • الوصول إلى مجموعة متنوعة من الأسواق مثل السلع، والمؤشرات، والعملات، وغيرها من خلال منصة واحدة.
  • استخدام الهامش لفتح مراكز أكبر من قيمة رأس المال المودع، بدلًا من دفع القيمة الكاملة للعقد.
  • إمكانية استخدام أوامر إدارة المخاطر مثل أوامر وقف الخسارة والخروج من الصفقة للمساعدة في إدارة المركز.
  • الاختيار بين أحجام عقود مختلفة وفقًا لمواصفات المنتج واستراتيجية التداول.

وفي المقابل، يجب مراعاة ما يلي:

  • الرافعة المالية تزيد من مستوى المخاطر، إذ يمكن أن تضخم الخسائر كما قد تضخم الأرباح.
  • فتح مركز بيع لا يخلو من المخاطر، فقد يؤدي ارتفاع السعر إلى تكبد خسائر.
  • تنوع الأسواق لا يعني سهولة تداولها، إذ يحتاج كل سوق إلى فهم خصائصه والعوامل المؤثرة فيه.
  • أوامر إدارة المخاطر لا تضمن التنفيذ بالسعر المطلوب دائمًا، خاصة في حالات الانزلاق السعري أو التقلبات الحادة.
  • سهولة فتح الصفقات قد تؤدي إلى الإفراط في التداول إذا لم يلتزم المتداول بخطة واضحة، مما قد يزيد من التكاليف والمخاطر.

أبرز مخاطر تداول عقود الفروقات

ينطوي تداول عقود الفروقات على مخاطر مرتفعة بسبب الرافعة وطبيعة المنتج المشتق. وأهم هذه المخاطر:

  • أن الخسارة تُحسب على حجم المركز الكامل، لا على الهامش فقط.
  • وقد تتحرك الأسعار خلال ثوانٍ، خاصة وقت الأخبار أو افتتاح الأسواق. وكلما زاد حجم المركز، زاد تأثير هذه الحركة في الحساب.
  • كما قد تُغلق المراكز تلقائيًا إذا انخفض مستوى الهامش، حتى إذا كان المتداول يتوقع انعكاس السعر لاحقًا. وقد يتسع السبريد في الأوقات غير المستقرة، فتزداد تكلفة الدخول أو الخروج.
  • ويمكن أن يؤدي الانزلاق أو الفجوات السعرية إلى تنفيذ وقف الخسارة عند سعر أسوأ من المستوى المطلوب، بينما قد تتراكم رسوم التمويل على المراكز الممتدة.
  • إلى جانب ذلك، يوجد خطر مرتبط بمقدم العقد نفسه، لأن العقد يتم معه مباشرة، ولذلك تعتمد جودة التنفيذ والحماية على شروطه وترخيصه والكيان القانوني الذي يتعامل معه العميل.
  • كما قد تزيد القرارات العاطفية من المخاطر، خاصة عندما يحاول المتداول تعويض الخسائر أو يرفع حجم الصفقة دون خطة.
الخطركيف يؤثر في الحساب؟
الرافعةتضخم نتيجة الحركة السعرية
التقلبيسبب تغيرات سريعة في الرصيد
الإغلاق الآلييغلق الصفقة عند انخفاض الهامش
اتساع السبريديرفع تكلفة التنفيذ
الانزلاقيغير سعر الخروج المتوقع
التمويليقلل نتيجة المراكز الممتدة
الطرف المقابليربط التنفيذ بشروط مقدم العقد
القرارات العاطفيةتؤدي إلى زيادة المخاطرة

لماذا يخسر كثير من المبتدئين؟

لا ترتبط الخسارة بسبب واحد، بل غالبًا بمجموعة من الأخطاء المتكررة. 

  • فقد يفتح المبتدئ مركزًا كبيرًا مقارنة برصيد الحساب، أو لا يفهم قيمة النقطة أو الوحدة السعرية، أو يخلط بين الهامش والحد الأقصى للخسارة.
  • وقد يتجاهل أيضًا تكاليف التمويل والعمولات، أو يضع وقف خسارة بصورة عشوائية، أو يدخل بعد حركة قوية من دون خطة. كما تؤدي محاولة تعويض الخسائر عن طريق زيادة الحجم إلى رفع المخاطرة بصورة أكبر.
  • ومن الأخطاء الأخرى فتح عدة صفقات مترابطة في الاتجاه نفسه، والاعتماد على نتائج الحساب التجريبي باعتبارها ضمانًا، وعدم قراءة شروط التنفيذ والحماية القانونية.
  • وتظهر المشكلة الأساسية عندما يركز المتداول على الأرباح المحتملة من دون حساب سيناريو الخسارة. فالسؤال الأهم قبل الدخول ليس مقدار الربح المتوقع، وإنما المبلغ الذي يمكن خسارته إذا تحرك السعر عكس التوقع.

كيف تُحسب المخاطرة قبل فتح الصفقة؟

تبدأ إدارة المخاطر بتحديد المبلغ الذي يمكن تحمل خسارته، ثم تحديد نقطة إلغاء فكرة الصفقة، وبعد ذلك حساب حجم المركز المناسب. في البداية، يحدد المتداول المستوى السعري الذي يعني أن الفكرة لم تعد صالحة. ويجب أن تعتمد هذه النقطة على منطق واضح، لا على رقم عشوائي قريب من سعر الدخول. بعد ذلك، يتم حساب الفرق بين سعر الدخول ومستوى وقف الخسارة. وكلما زادت المسافة، احتاج المتداول عادةً إلى تقليل حجم المركز للحفاظ على المبلغ نفسه المعرض للخطر. ثم يحدد الحد الأقصى الذي يسمح بخسارته في الصفقة وفق وضعه وخطته. ولا ينبغي أن يعتمد هذا المبلغ على مقدار الربح الذي يتمنى تحقيقه، بل على قدرته الفعلية على تحمل الخسارة.

تُستخدم بعد ذلك المعادلة التالية:

المبلغ المعرض للمخاطرة = المسافة إلى وقف الخسارة × قيمة الحركة × حجم المركز ويمكن إعادة ترتيبها للوصول إلى حجم المركز المناسب. فإذا كان الحد الأقصى للخسارة 50 دولارًا، وكانت المسافة إلى وقف الخسارة 25 نقطة، وكانت قيمة النقطة للحجم الكامل 10 دولارات، فإن استخدام الحجم الكامل يعرض الحساب لخسارة 250 دولارًا. في هذه الحالة، يجب تقليل الحجم إلى خمس الحجم الكامل حتى تصبح الخسارة النظرية 50 دولارًا قبل الانزلاق والتكاليف. يوضح هذا المثال أن مستوى وقف الخسارة وحده لا يحدد المخاطرة، لأن حجم المركز هو العامل الذي يحول المسافة السعرية إلى مبلغ مالي.

دور الحساب التجريبي

الحساب التجريبي هو بيئة تعليمية تستخدم أموالًا افتراضية. ويفيد في تعلم المنصة، وتجربة أنواع الأوامر، وفهم حساب النتائج، وبناء سجل للصفقات. ويمكن من خلاله معرفة طريقة فتح المراكز وإغلاقها، وفهم بيانات الرصيد والهامش، وتجربة أوامر الوقف والهدف، ومراجعة أثر اختلاف أحجام المراكز. كما يمكن استخدامه لاختبار قواعد محددة بدل التداول العشوائي، وتسجيل الأخطاء، والتعرف إلى تأثير السبريد والرسوم في النتائج. لكن الحساب التجريبي لا يحاكي التجربة الفعلية بصورة كاملة. فقد تختلف سرعة التنفيذ والانزلاق والسيولة، كما أن استخدام أموال افتراضية لا ينتج الضغط النفسي نفسه.